ico-facebook ico-twitter youtube1

الخميس 16 ذو القعدة 1440 هـ   -  18 يوليو 2019 م

 56546
53454

maps

bank

إطعام الطعام طباعة أرسل إلى صديق

 

يعتبر مشروع إطعام الطعام أهم مشروع بالوقف الخيري وهو المشروع الذي كان الدافع الرئيسي من إنشاء الوقف الخيري، إن ما دفعنا إلى التركيز على هذا المشروع هو الأجر العظيم للمنفق على إطعام الطعام، فسوف تستعجب من الآتي :أن من أوائل  الخطاب النبوي المكي في المرحلة السرية يوم لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا (حر وعبد) ؛ سأله عمرو بن عَبَسَة: ((ما الإسلام.؟ فقال صلى الله عليه وسلم: طِيبُ الْكَلاَمِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ)) رواه أحمد . فكان إطعام الطعام حاضراً في أول خطابات الدعوة المكية، ولما هاجر إلى المدينة كان أول خطاب له صلى الله عليه وسلم فيها فيه ذكر الطعام؛ إذ قال عند مقدمه للمدينة المنورة : ((يا أَيُّهَا الناس أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بالليل وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ)) رواه الدارمي.


وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قال: تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ على من عَرَفْتَ وَمَنْ لم تَعْرِفْ)) متفق عليه.

وفي أوصاف الأبرار، وذكر أعمالهم التي استحقوا بها الجنة؛ كان من أعمالهم ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 9].

كما كان من أوصاف أهل النار، وذكر أفعالهم التي أوجبت لهم النار أنهم حبسوا الطعام عن المحتاجين، ولم يدعوا غيرهم للإطعام ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ ﴾ [المدَّثر: 42-44] وفي آيتين أخريين ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ ﴾ [الحاقَّة: 34].

وفي الركن الثالث من أركان الإسلام فرض الله تعالى الزكاة في الحبوب والثمار، وفرضها في بهيمة الأنعام، وكلها طعام وتنتج طعاما، ولم يكتف بفرضها في الأموال فقط مع أن الأموال يشترى بها الطعام. وخصت زكاة الفطر من رمضان بالطعام، وهي في الفرض سابقة لزكاة الأموال.

وأُدخل الإطعام في كل الكفارات: ففي كفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة الوطء في نهار رمضان، في كل واحدة منها إطعام ستين مسكيناً، وفي كفارة قتل الصيد الحرام إذا لم يجد مثله قوم قيمته واشترى بها طعاماً للمساكين، وفي كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، وفي فدية ارتكاب محظور في الإحرام إطعام ستة مساكين.

ولما شرع الله تعالى التقرب إليه بالهدايا والضحايا أمر بالإطعام منها ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ ﴾ [الحج: 27] وفي آية أخرى ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالمُعْتَرَّ ﴾ [الحج: 36].

ومن أسباب النجاة من عذاب النار بذل الطعام للمحتاج إليه ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾ [البلد: 14] أي: بذله في المجاعة.


وأن إطعام الطعام من موجبات الجنة فعن هانئ أنه لما وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله أي شيء يوجب الجنة قال:(عليك بحسن الكلام وبذل الطعام)


وقال صلى الله عليه وسلم :«أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعا، أو تقضي عنه دينا» [الطبراني في الكبير].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني. قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني. قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي»؟ [مسلم].

وفي سنن الترمذى عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَقِيَ مِنْهَا»؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا. قَالَ :«بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا».
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال :جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة. قال :«أعتق النسمة وفك الرقبة، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن» [أحمد].
وفي سنن الترمذى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا، تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا». فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :«لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ».
الحض على إطعام الطعام والترغيب فيه :

قال تعالى –في صفات من أوتي كتابه بشماله- :{ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الحاقة: 30-34].
وقال :{ كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر: 17-18].
وقال : {أرأيت الذي يكذب بالدين * فذلك الذي يدع اليتيم * ولا يحضُّ على طعام المسكين} [الماعون: 1-3].


وفضل إطعام الطعام لا تعد ولا تحصى وأجرها عظيم عند الرب جل جلاله .

إننا في وقف سمير سعيد النجار الخيري التعاوني نهتم بشدة بمشروع إطعام الطعام  ليس ذلك وحسب بل حفظه من الرمي في سلات المهملات لذلك قمنا بعمل مشروع كبير ومنظم يسعى لتقديم 1200 وجبة غداء ساخنة يوميا توزع على مدار أيام الأسبوع، حيث تتكون وجبات الغداء من :
1-    أرز أو مكرونة مع لحم أو دجاج
2-    إيدام خضروات مشكلة أو شوربة
3-    خبز حب
4-    عصير أو ماء

إننا نقوم حاليا بتوزيع الوجبات الغذائية الساخنة في كلا من وقف حي وادي النمل وحي البخارية يوميا بعد صلاة الظهر مباشرة.

نسأل الله العلي القدير القبول،،،


 

 
تراخيص الوقف